مقال
بقلم / آياد منصور
الشيخ علي الخطيب …. من العمامة الى الاهانة .
اذا سقطت المروءة في آتون الخنوع في اوقات الشدائد الافضل للمسؤولين التنحني عن مهامهم .
من اروع الاقوال الشائعة في تراثنا الادبي قول جاء فيه :
” بلاء الانسان من اللسان ” ويبدو بان هذا القول لم يمر يوما على دارة نائب المجلس الشيعي الشيخ المعمم علي الخطيب الذي اغلق باب المجلس الشيعي في منطقة الحازمية بوجه ابناء طائفته النازحين من بيوتهم وآراضيهم وارزاقهم جراء الضربات الصهيونية عليهم معللا قراره بذريعة واهية بان ايوائهم من مهام الدولة والانكى بالموضوع الصحابة المرافقة له الذين يقفون خلفه مثل الاصنام في معابد الكفار . بعيدا عن خلفية هذا التصريح الاقرع الخالي من مكونات الانسانية والحق الشرعي لابناء الطائفة بالاحتماء في مجلس طائفتهم من ادنى الخطوات اللازم تتخذها الطائفة الشيعية قرارا بعزل هذا الشيخ ودعوته للتنحي عن مهامه وصده من عدم الاستئثار بخيرات وعائدات المجلس لمصالحه الشخصية والتي غالبيتها عائدات من جهات شيعية اغترابية ومن باب الانسانية ان يخجل رجل دين معمم من تصرف اقل ما يقال به تصرفا همجيا عدوانيا بلا رحمة . كيف لرجل دين معمم ان يترك ابناء طائفته مشردون على الطرقات او واقفون على ابواب المدارس بدلا من القيام بتشكيل لجنة مختصة تسهل امور النازحين وترتب لهم سبل العيش الكريم .

نتساءل ايضا كيف لرجل دين ان يستأثر بقرار فتح او اغلاق باب المجلس الذي بناه الامام المغيب موسى الصدر ليكون مرجعا لابناء طائفته . ان الجهة السياسية الداعمة لهذا الشيخ هي من تتحمل بادىء ذي بدىء (هرطقاته ) وهيمنته كما تتحمل محاكمته قانونيا و عزله من رئاسة المجلس ليكون عبرة لمن اعتبر في ظلام الحاجة والشدة وما صرح به الخطيب لا يمثل الفقهاء والعلماء ولا يمت للانسانية بواقع بل هو صورة جحودة عن نفسية طماعة . الم يخجل الخطيب من رهبان الاديرة الذين فتحوا ابواب اديرتهم للنازحين ؟؟ الم يشعر بخزلان الضمير من المتطوعين من طوائف كثيرة منها : السنة / الدروز / المسيحيين الذين تناسوا الخلافات امام مصاب آهاليهم ؟؟ الم يخجل من دموع الامهات الثكالى والرجال المسنين والاطفال الخائفين ؟
لا لم يرف له جفن ومن كان مواطنا بلا انتماء ورجل دين للعمامة والفشخرة الافضل له التنحي والعيش خارج نطاق الاوجاع الانسانية .



