• مارس 4, 2026

رمضان بين الميزانيات الضخمة والأعمال المنسية

Spread the love

مقال / فني

نص / درصاف السهيلي

كاتبة المقال

         تركيا / خاص موقع (الكاميرا )

رمضان بين الميزانيات الضخمة والأعمال المنسية

 من يحدد ما يُشاهَد؟ وكيف نُنقذ الأعمال التي لم تجد حظها في التوزيع الى الآن؟

 في كل موسم رمضاني، تتكرر الصورة ذاتها:

إعلانات عملاقة، حملات تسويق تجتاح الشوارع والمنصات الرقمية، نجوم الصف الأول في الواجهة… وأعمال تُصنّف قبل عرضها بأنها “الحدث“.

 لكن خلف هذا المشهد المضيء، تقف أعمال أخرى،

أُنتجت منذ عامين أو ثلاثة مثلا ، صُرف عليها جهد فكري وفني ومالي حقيقي، ولم تُمنح حتى فرصة الظهور. ليست ضعيفة. ليست رديئة. لكنها ببساطة غالبا لم تدخل “دائرة القرار“.

 حين يصبح القرار احتكاريا أكثر منه فنيًا

اليوم، القرار لم يعد بيد المشاهد، ولا حتى بيد النقاد  إنه بيد:

إدارات تسويق/صفقات إعلانية/تحالفات إنتاجية/حسابات خوارزميات

منصات كبرى لا تبحث فقط عن الجودة بل من الواسطه،

القنوات الفضائية تقيس العمل بعدد الرعاة

وهنا تتشكل فجوة و أزمة الاحتكار الناعم

صحيح لا أحد يعلن احتكارًا صريحًا.

 

لكن في الواقع، السوق تحكمه شبكة علاقات ضيقة، شركات إنتاج كبرى، وأسماء معينة فقط.

 تم انتاج الكثير من الاعمال بنفس نجوم الصف الاول لكنها أعمال خارج تلك الشبكة المصغرى المعنية باخذ القرار اى عمل يشترى و يعرض تُركَن فن و ابداع و مبادرات فردية خارج دوائرها على الرف.

 و قد يكون السبب المطروح بكل بساطة هو تغير سياسة منصة

و صراع مصالح غير معلنه

وفي النهاية، يتحول الإبداع إلى ملف PDF مؤرشف.

مع الاسف هنا الخسارة الحقيقية ليست مالية فقط… بل ثقافية

حين لا تُعرض الأعمال المتنوعة، يخسر السوق صوته المتعدد.

يخسر الجرأة. نشاهد سبعون عمل متشابه في أغلب الحيثيات

و يخسر المشهد الدرامى التجارب الجديدة ،  المبادرات الفردية المختلفة الإبداعية المبتكرة المغرده خارج السرب

 صناعة الدرامة لا تنجح فقط بسبب النجوم،

بل بسبب سياسة تصدير ذكية، بيع حقوق خارجية، إعادة تدوير الأعمال، ومنحها فرصًا ثانية في أسواق مختلفة. و اخذ بعين الاعتبار انه عمل فني يستاهل فرصة ، حتى عرض تجربي و مراقبة تفاعل الجمهور لا مشكل المهم يرى النور

 مع الاسف عندنا في جل الاعمال الدراميةالعربية او المعربة ، العمل الذي لا يدخل موسم رمضان قد يُحكم عليه بالإعدام البطيء.

نتسائل هنا كيف يمكن إنقاذ الأعمال الإبداعية المؤجلة؟

الحلول ليست مستحيلة، لكنها تحتاج إرادة صناعية:

  1 خلق نافذة عرض موازية لرمضان

لماذا لا تتحول المنصات إلى مواسم عرض متجددة طوال العام بدل احتكار الموسم الذهبي؟

عندنا جنب رمضان صيف ربيع شتاء و خريف و زيدهم سنه إدارية

    2 إعادة هيكلة سوق البيع الخارجي

فتح أسواق أفريقية وآسيوية، بدل الاكتفاء بالسوق المحلي المشبع (السورى ينعرض اولا المصري يكتسح بامتياز تبجيل الاعمال الخليجة مع موجة النهضة بقطاع الترفيه في الخليج و هات ما عندك تركي يستحق التعريب….

    3 منصات مستقلة للأعمال غير الموزعة

مساحة رقمية متخصصة في شراء وبث الأعمال المؤجلة  خطوة تنقذ عشرات المشاريع و يمكن ان تكون ركن في كل منصة ، يستطيعون التحاور وايجاد حلول و صيغة لتوزيع تلك الاعمال بشروط لا يخسر فيها كلا الطرفين .

    4 شفافية أكبر في قرارات الشراء

معايير واضحة، لا مبنية على العلاقات فقط. اعملو استفتاء لكل الاعمال اللى تعرض لكم للتوزيع و شوف جمهورك و متابعينك اش يبجلو

 

  1. إعادة التفاوض مع المنصات العالمية

كما فعلت صناعات أخرى، يمكن بناء تحالفات بيع جماعية بدل تفاوض فردي ضعيف.

لأن السؤال أعمق من موسم

 في العالم العربي فعليا رمضان ليس المشكلة.

المشكلة أن الصناعة أصبحت تُدار بمنطق “الضمان الآمن” لا “المخاطرة الإبداعية“.

لكن الإبداع بطبيعته مخاطرة.

وإن لم نحمِ تلك المخاطرة، سنجد أنفسنا أمام محتوى متشابه، آمن، لكنه متكرر.

الدراما ليست فقط مشروعًا استثماريًا.

إنها ذاكرة.

وصوت.

وتاريخ اجتماعي.

فمن يملك حق تحديد ما يُشاهَد؟

و هل نملك شجاعة إعادة توزيع الضوء؟

 

إن لم تُفتح أبواب العرض أمام الأعمال الجيدة، فسنخسر تنوعًا حقيقيًا… لأنه في الواقع يجب أن تكون صناعة فن و ليست سوق مضاربة

 

تخيّلي فريق عمل انتظر 3 سنوات او اكثر ليرى مشروعهم على الشاشة…ممثلون، فنيون، كتاب

هل يختفي العمل لأن خريطة رمضان لا تتسع؟

 رمضان موسم واحد، لكن الإبداع لا يُنتج لموسم فقط.

لماذا لا توجد:

منصات متخصصة لشراء الأعمال المؤجلة؟

إعادة توزيع خارج السوق المحلي؟

بيع حقوق دولية كما يحدث في Turkey التي نجحت في تصدير مسلسلاتها عالميًا؟

 هناك أعمال مصورة بالكامل، جاهزة فنيًا.

بعضها أُنتج قبل تغيّر سياسات المنصات.

اغلبها يملك “اسمًا ثقيلًا” في بطولته

Read Previous

أسبوع أفلام للصم بلغة الإشارة على المسرح الوطني اللبناني

Read Next

نجاح منذر ريحانة وقضية المطران شليطا

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Most Popular