رنة وتر
بقلم / دعيبس بلوط
غي اسود … تكرار وادعاء في 30 ليلة وليلة .
ان الظهور الكثيف والتواجد المتكرر في المناسبات العامة والشللية في المجال الاعلامي ليست عوامل دلالة على كفاءة الصحفي ومرونته وليست حرفية على قدراته في ممارسة الصحافة لان المظهر الخارجي لا يعطي الصحفي مكانة مميزة عند الرأي العام بل كفاءاته وحرفيته هما ادواته الحقيقية ومدى اكتساباته المعرفية التي تعتبر رأس ماله الحقيقي في هذة المهنة .

غي اسود بالرغم من اجرائه الكثير من التعديلات على مظهره الخارجي ظل في مكانة محدودة على الارض ولم يستطع الخروج من الرقعة الجغرافية التي اسر نفسه فيها بل ظل متمسكا بالنهج الاعلامي من خلال المقولة الشعبية ” شوفيني يا منيرة ” وهذا تأكيدا على ان الجاهل في الامور الصحفية في مجال الاعلام يظلم من خالطه بدون ان يعلم ومن شدة التعالي يعتقد بانه الباحث الوحيد في ميدان المعرفة متجاهلا بانه لا غنى عن العقل واجادة فن الحوار شغلة عامودية في صلب النهج الاعلامي مع البقاء على التلقائية عند المحاور لانها الدرب الوحيدة لغزو القلوب .
يبدو ان غي جاهلا عن قول ابن قتيبة :
“لا يزال المرء عالما ما دام في طلب العلم فاذا ظن انه قدعلم فقد بدأ “. في برنامجه 30 ليلة وليلة يفتقد غي الى الاسلوب الجذاب لانه منبهر بحاله وان اسئلته متكررة وسطحية همه الوحيد ركوب (الترند ) موزعا ابتساماته المصطنعة فهو بحاجة الى ضبط اعلامي يجعله مستقلا بنهجه لان الادعاء يغتال حقيقة الواقع فالانسان المثقف مختلف عن الانسان الميت . الافضل ان يواظب على البحث الدؤوب فالبيت الخالي من الكتاب هو بيت بلا روح وكذلك الاعلامي الفاقد للقناعات الحسية المعرفية مثل وردة بلا عبير . اسود بحاجة مهنيا الى مراقبة افكاره قبل كلماته وبعدها انتقاء الكلمات المهنية لانها سوف تتحول في الحوار الى افعال وبدورها الافعال تتحول الى عادات وهنا شخصية الاعلامي التي ستحدد كفاءته المهنية .

اذا التكابر والتعالي حاجتين سيئتين فهو له الحق ان يخاصم لكن لا يهين ويغضب لكن لا يجرح بل يرد على الاعداء باصلاح ذاته فكريا وثقافيا . ان النجاح الاعلامي لا ينحصر بالاحتفالات ولا باقامة اعياد الميلاد بل بالكفاءة والوعي والنضج .
