رنة وتر .
بقلم / دعيبس بلوط .
فيفيان خربشت وايلي غامر وكارولين لمعت = سر وقدر .
في لغة الابداع الفني ثمة عوامل اذا تضافرت وتفاعلت فيما بينها تؤدي الى لمعان مدوي في الذاكرة الوجودية الفنية . حدث خلال شهر رمضان الفائت ان عرضت شاشة (L.B.C) مسلسل (سر وقدر ) للمنتج اللبناني ايلي سمير المعلوف .

التوقيت الغير مناسب .
مسلسل بقيمة (سر وقدر ) من المؤسف ان يعرض في وقت شارعه الدرامي مكتظ باعمال كثيرة ولنجوم عمالقة خصوصا وان محتوى هذا العمل له خصوصيته الفنية والابداعية . اولا ايلي سمير المعلوف من آوائل المنتجين في لبنان الذي رمم هيكلية المسلسل اللبناني الهزيل ما بعد الحرب الاهلية من خلال الانتاجات التي قدمها خلال مسيرته الانتاجية حيث اعاده الى ثبوتيته ومكانته واشراقته وهذة الصناعة عنده تستحق الثناء لرجل فنان منتج ومخرج ومتذوق في اختيار نصوصه كما انه اول منتج مغامر باطلاق الوجه الفتية لتكون نجوما فيما بعد .
النص الانثوي المثير .

فيفيان انطونيوس النجمة المكللة بالعفوية والشفافية والصدق تعاملت مع نصها في هذا المسلسل بسلاسة وبعيدا عن التعقيدات فاخذتنا بحسها الفني العالي الى واقعية متعايشة في بواطن مجتمعنا لها شعاعاتها في ملامسة عواطفنا وخفايا كواليس يومياتنا .
الاخراج القلق .

كارولين ميلان الجندي المجهول خلف الكاميرا ومخرجة العمل كانت حرفية في تصويب الكادرات وسكب المشهديات في توليفات سلسة جعلت الصورة تحكي كما حكى النص وهنا حرفية وبراعة المخرج في ادارة العمل الفني من الصورة الى الممثل .
اما فريق العمل فكان في قمة الاختيار الصائب من الاداء سواء كاتيا كعدي او وسام شمص النجم الواعد اما القدير فادي ابراهيم في اطلالته الاخيرة كان اكثر من رائع بينما بيتر سمعان مثل العادة له خصوصيته بالاداء انما الحدث الابرز هو نضوج رهف عبد الله الادائي امام الكاميرا ومثولها للارتقاء الى مصاف نجمات الصف الاول في الشارع الدرامي في لبنان .
(سر وقدر) عمل لبناني متوفق الابعاد بكل فواصله وتحفة فنية قيمة تضاف الى انتاجات المعلوف وخطوة مميزة في شارع الكتابة الدرامية للنجمة فيفيان انطونيوس واشراقة مضاءة لعدسة المخرجة كارولين ميلان .



