الافتتاحية .

بقلم / رئيس التحرير
السوشيل ميديا عبوة مؤقتة تهدد سلامة حضارتنا العربية .
انه زمن العجائب والغرائب المليء بزواريب الفساد على كافة الصعد منها : الاجتماعية / الثقافية /السياسية /وهو زمن الاسقاطات الاخلاقية والابداعية البعيدة عن القيم والمبادىء التابعتين للحضارة العربية .
انتزع هذا العصر الانسان من واقعه وبيئته الحقيقية واخذه تحت مسمى المدنية والتطور التكنولوجي الى واقع جديد معاييره غريبة عنا .
السهام السامة .
اثبتت الصناعة الرقمية (السوشيل ميديا ) بان سهامها المعرفية هدامة وسامة لافكار مجتمعاتنا العربية في غالبية الاحيان ومدمرة لانها صناعة مستوردة من الغرب ومستوحاة من افكار ومجتمعات لا تخصنا بصلة وهي مركبة بعادات غير عاداتنا و تفتقد لبرنامج التأهيل وشارة دخول ليكون دورها فعالا قياديا يلائم طبيعة مسارات الحياة العربية .

هشاشة وبعد.
تقوم هذة الصناعة على ركائز ركيكة غير ثابتة ومغايرة لركائزنا فبلغت تأثيراتها في هذا العالم الافتراضي ذروتها سواء على منهجية الافراد او المجتمع وكأن الامر السائد على منصاتها يشبه الجنون الفارغ البعيد عن الثقافات الحكيمة الراشدة .
ابرز ايجابيات هذا العالم الافتراضي جعل المسكونة قرية صغيرة انما بالمضمون فقد فشل صنّاعه بصناعة محتوى يؤهل القدرات العلمية / المهنية / الاجتماعية / ليكون هذا العالم ذو رسالة سامية الامر الذي انعكس سلبا على الجيل الناشىء ومضى به للانحراف كانت مجتمعاتنا فبل انتشار هذا العالم الافتراضي تتسم بمحدودية التواصل وضعف حرية التعبير بسبب المسافات الزمنية الفاصلة اما اليوم انتشرت الفوضى وخرج الانسان العربي من محيطه الى مدائن وثقافات وعادات غير مشروطة بقيم سامية .
