مقال / فني
كتب/ دعيبس بلوط .
عندما تسقط القيم الاخلاقية في الفن يصبح (الجعلوط ) نجما .
النجم عمر حمدان … بين نفاق المتعدين وجوهر الموهبة الاصيلة
اختمرت في حضوره الفني كل القيم والعوامل الداعمة للنجومية شكلا ومضمونا وثقافة فنية موسيقية فتميز بشخصية (كاريزماتيكية ) وموهبة شكلت همزة وصل بين جيل الطرب والآصالة المعتقة بالذاكرة الغنائية والجيل الشاب العصري .

الوجع الذاتي .
للاسف الشديد نحن في عصر التجاهل والتهميش لاننا فقدنا القيم الحقيقية فينا وصرنا نبحث عن السخافات المدوية في كل مرافق حياتنا ومن الطبيعي ان ينعكس هذا الشواذ على ثقافتنا وفننا . عمر موهبة خضراء من وطني زاهرة بالامل انما للاسف لا تحظى بالاهتمام من الاعلام والانتاج ونحن اليوم في ضائقة اقتصادية خانقة هذا الفنان صاحب موهبة نجمة فيها كل المصطلحات المعنية بالنجومية وصحتها الغنائية سليمة متعافية من الفساد والنشاذ والابتزال ونجوميتها بعيدة عن ( الغوغائية) السائدة في الشارع الغنائي وهذا يطرح سؤالا عريضا لماذا يتجاهل المتعهدون هذة الموهبة ؟؟ وهل حضورها على الساحة يشكل منافسة ؟؟

نعم عمر حمدان منافس شرس ترك بصمات مميزة في الذاكرة الغنائية مثل اغنية : حايرة / طمنولو قلبو / من البوم (صيف وناس ).
المقامات والاستقامات .
من ابرز صفات هذة الموهبة فنيا وموسيقيا تواجد هذة المساحات الشاسعة من الشجن العاطفي الوجداني التي تشكل مفصلا اساسيا في حضوره المسرحي الراقي . يوظف عمر (عربه الموسيقية ) في اماكنها الصحيحة لانه يفهم مساحة وقدرة صوته ويطعمها بالاداء الحساس وهذة فطرة الآهية من رب العالمين سبحانه وتعالى كما ان الجواب عنده متوازن مع القرار . ان هذة السلاسة العفوية الطبيعية بالمغنى ادخلته القلوب بلا استئذان فكانت صورته الغنائية فنية بحتة وليست تجارية وهنا لا يمكن لفنان صادق بهذا الشكل ان يقدم تنازلات في عمله .

عمر ارث غنائي قيم جدا يحتاج لمتعهد مغامر وجريء لينطلاق معا الى مصاف المقاعد الاولى على الساحة الغنائية .
