رنة وتر .
بقلم / دعيبس بلوط .
الممثلة رولا حمادة … استذة وابداع بالاداء .
يقول ابن خلدون :
” يوزن المرء بقوله ويقوم بفعله ” بصراحة هذة حقيقة الممثلة اللبنانية رولا حمادة المتألقة دوما بانتقاء الكاركتيرات التي تلعبها بصدق وشفافية وتجعل منها واقعا ملموسا متعايشا في ادق تفاصيل يومياتنا .

روان بوجهين .
ركائز شخصية حمادة ثقافيا تشبه الكهوف المكتظة بالجواهر واللالىء النادرة سواء على الصعيد الفني او الانساني وهذة السمة تنعكس بشكل واضح على آداءها العفوي لانها تحسن الانتقاء وفي كل عودة لها على الشاشة تسجل حضورا آثرا ولافتا بفضل موهبتها المستقلة الصافية وانا اشاهدها تاخذ بي لاداء النجمة المصرية عبلة كامل .
دخلت حمادة احداث مسلسل (ممكن ) دخول الفاتح منذ اللقطة الاولى فاستحوذت على الضوء الساطع للاحداث خصوصا بوجهها العابس ونظارتها التي بعثت الرهبة والهيبة من خلال شخصية (روان ) المرأة الحديدية التي لا تعرف الانحناء بينما على المقلب الثاني للشخصية اظهرت ينبوعا من الحنان ساهم من رفع اداء نسيب نجيم . تحي حمادة في كل دور تلعبه لمعان الخط الدرامي لانها وبالرغم من نجوميتها الكاسحة تتعامل مع الشخصية بفن فطري بعيدا عن التصنع وهنا مربض الخيل بمهارة الممثل . هي لا تسعى للصدارة ولا التعالي بل تواظب على ركن بصمة الاداء بصدق . تخطت في هذا المسلسل (المعقول) الى الابهار تماما كما تتخطى النجمة العالمية (ميريل ستريب ) ادوارهاواخذت بنا الى افق آخر زاد المشهدية ثباتا في الذاكرة المرئية .

رولا حمادة مكسبا ايضافيا للدراما االعربية وثورة قيمة في الاعمال العربية المشتركة وثوبا فنيا رائعا من تصميم لبناني ذو وجه عربي لذا على المنتجين التركيز على هذة الموهبة وعلى الاعلام الاداء السليم حيالها لانها سفيرة حقيقية بلا اوراق ديبلوماسية لوطنها .



