رنة وتر .
بقلم / دعيبس بلوط .
احترسو …. من طوفان الشاعر علي محمد المولى .
كلما قرأت موهبة الشاعر علي محمد المولى ايقنت بأن بلاغته في الشعر تتمحور في صيغة متكاملة الاوصاف من (الموهبة الفطرية ) الى ( الاستعداد الوجداني ) الى (النمطية الممنهجة ) ثم الخيال الخلاق والقاموس اللغوي الثري والوعي والايقاع الموسيقي .

الموهبة الصافية .
نعيش في زمن شعري متهالك وسقيم ونفتقد الى شعراء آصليين في صناعة الاغنية اللبنانية بعد رعيل الذين بنوا المجد الحقيقي لهذة الاغنية وانتشلوها في مرحلة الخمسينات من القرن المنصرم من حضن اللهجة المصرية امثال : اسعد السبعلي / ميشال طعمة / عبد الجليل وهبي / توفيق بركات / ميشال طراد وغيرهم كثر من الذين جندوا الصورة الشعرية الصافية بابهى حلة في اعمالهم واليوم علي محمد المولى واحدا من الذين يخطون على خطاهم بعيدا عما يعرف بصف الكلام او (الزجليات ). بنى هذا الشاعر هيكلا يعرف شعريا (بالتعالق الاجناسي ) نتيجة انفعالات ومشاعر ممزوجة بالحزن والصراع الدرامي الانساني فكانت نتاجاته الشعرية مجموعة من الاغاني الصادقة التي لامست مشاعر المتلقي .

تجسد حضوره الشعري في ذاته المبدعة الذي نمت عن تعالق سردي معيدا بناء ذاكرته / ماضيه بابيات شعرية مكتسبا كثافة دلالية على المعنى وبوحا واضحا بين التلاقي مع الآخر كما حافظ على الآصالة بهدف لا يعرف شيئا من الاقتباس او الاستنساخ لان موهبته الخصبة تشبه الينبوع الذي يتدفق جمالية كما اسس لنهج شعري في زمن فني استهلاكي محاولا انتشال الاغنية من (التسخيف في الشعر الغنائي ) واعلاء شأنها لتكون صحية ومتعافية .



