مقال \ فني
كتب \ دعيبس بلوط .
الانتاج حرفته والاخراج صنعته وانتقاء النص الدرامي ميزته .
غياب المنتج والمخرج ايلي معلوف عن الدراما يسبب خللا .

ان الائتلاف الدرامي على الساحة الدرامية لبنانيا غالبيته ذو صيغة تجارية يسوده نكاحا (مبندقا ) ما بين الدراما اللبنانية ونظيرتها التركية .
يعتبر في كواليس الدراما اللبنانية من اكثر المنتجين تعصبا لوطنه وتراثه وثقافته وهو حريص بشدة على انعاش الدراما اللبنانية وايقاظها من السبات العميق ثم اظهارها بحلة بهية عصرية تجذب المشاهد اللبناني والعربي وهو من اكثرهم مغامرة بتقديم كتّاب ومخرجين وممثلين جدد واطلاقهم في فضاء الشهرة .
ايلي معلوف من اشدهم ذكاء في اختيار النصوص الدرامية واشدهم عمقا بصناعة توليفة المسلسل مهما كانت الاطالة به بدون تسرب الملل للمشاهد .
الواقع الدرامي .
بالرغم من وجود منتيجين كبار على الساحة الدرامية يبسطون احتكارا على غالبية الاعمال الا انه المنتج الوحيد الذي اثبت مرة تلوى الاخرى كفاءته من خلال اعماله التي حفرت قنواتها في ذاكرة المشاهد غير معتمد على (البهرجة ) الاعلامية مكافحا ومغامرا ومناضلا في سبيل اعلاء الشأن الفني في الدراما اللبنانية .
المشهد الثابت .
قدم معلوف مسيرة مشرفة من الاعمال الدرامية فأسس لجماهيرية شعبية عريضة تفوقت بالمضمون على الاعمال الدرامية التجارية في لبنان متخذا خطا مستقلا متمايزا لان نصوصه الدرامية جسدت الواقع اللبناني المتعايش بكل صدق وعفوية وهذا بفضل خبرته العميقة في النص والحوار والمشهدية .

اذا راجعنا بعضا من ارشيفه لوجدنا بان اعماله شكلت حالات واقعية في الدراما اللبنانية بدء من : الارملة والشيطان \ رجل من الماضي \ خطايا صغيرة \ ورود ممزقة \ شيء من القوة \ للحب وجه آخر \ يارا \ رصيف الغرباء \ كما ناقش في بعض اعماله القضايا الوطنية الكبيرة مثل الانتداب الفرنسي في مسلسل (كل الحب …. كل الغرام ).
المقامر العنيد .
اول منتج غامر بالوجوه المغمورة من كتاب وممثلين ومخرجين متحديا كل الظروف التي يمر بها الوطن مصرا على اثبات الفن اللبناني وانتشاره في الوطن العربي مثبتا خطوات ثابتة وعميقة بدور لبنان في الدراما اللبنانية . عالج الاقطاعية في مسلسل (عندما يبكي التراب ) فضم هذا العمل ما يقارب ال 150 ممثلا .

الاختيارات الصعبة .
هو المايسترو في كل اعماله وهو من يختار (الكاستينغ ) والمخرج وهو من يدير الممثل على البلاتو . عايش السينما اللبنانية ورصيده فيها تجاوز ال 77 فيلما يوم كان مساعدا للاخراج . تفوق في (مسلسل سر وقدر ) متفوقا على مسلسل (الحرام ) لذا غيابه عن الساحة في ظل هذة العشوائية وعن مهرجانات التكريم الدولية يسبب خللا في المشهد الدرامي اليوم .



