ثقافيات
دراسة \ ادبية .
بقلم \ دعيبس بلوط
رائد التجديد في الأدب العربي ومدمر الاشكال الكلاسيكية التقليدية فيه .
ناسك الشخروب مخائيل نعيمة …. طرزي الادب المعاصر
.

رائد من رواد الادب المهجري ورئيسا للرابطة القلمية في مدينة (نيويورك ) اتصف ادبه بالنزعة الانسانية التي لامست مشاعر القارىء بشفافية وصدق .ولد قي قرية (بسكنتا ) الغافية فوق سفح جبل (صنين ) وتلقى علومه في فلسطين وروسيا ليكون ناشطا في الحقوق والفلسفة . الفيلسوف الاديب مخائيل نعيمة .
التمايز والفرادة .
اتصفت انتاجاته الفكرية والادبية بالانسانية الروحانية وتأثر بشكل بليغ بالادب الروسي والفلسفيات الشرقية والغربية متخذا منحا فكريا عميقا روحانيا وفلسفيا وفرادة لا تشبه الا نفسها . كان من آوائل المتخصصين بالتجديد النقدي وظهرت هذة الصفة بشكل واضح في كتاب (الغربال ) حيث دعى للتحرر من قيود الصنعة اللفظية والتقليد الاعمى في الشعر والنثر كما طغى على اسلوبه الادبي الشكل الطبيعي والتأمل والحنين الى الارض فشكلت الطبيعة ملاذا لروح الانسان عنده .
خصائصه الادبية .
تميزت خصائصه الادبية بالفرادة والسهل الممتنع بعيدا عن الغرابة والتكلف فكان ميالا للوضوح والعمق الفكري كما تحلت هذة الخصائص بالرمزية والشفافية بشكل صريح في ادبه مجسدة المعاني المجردة والنفسية .

البناء في ادبه
اشاد نعيمة عمارته الادبية بفضل مواظبته على الكتابة حتى الرمق الاخير فتنوعت مؤلفاته بعدة فصول منها : الرواية \ القصة \ الشعر \ التأمل \ الفكر وتساوت في ادبه قيمة الاشكال الادبية الاخرى فكان ساعيا لابتكار مفهوم جديد في النقد العربي جدي اصلاحي تحليلي غير مسبوق سابقا في مجال النقد كما كتب سيرتين الاولى (سبعون ) والثانية (جبران خليل جبران ) والف العديد من المسرحيات .

اجاد الكتابة في ثلات لغات : الروسية \ الانكليزية \ العربية وكون بمثاقفته اسلوبا ادبيا فريدا غنيا بالتنويع لاسيما في التعبير. شكل في ملحمته الادبية منصة خاصة مستغلا حسه السردي والتحليلي فافرز حالة كيميائية شعرية من حكم وتصورات و تخيلات .
عرف اسلوبه الادبي بالتقشف والواقعية اضافة للنشر المتنوع سواء في الرواية او القصة حتى في النقد والسيرة الذاتي بعيدا عن (الرومنطيقية الغربية ).
جاء ادبه بحالات فكرية بين التأمل والفلسفة والاسطورة والحكمة والشعر فكان مرتبطا ارتباطا عضويا بمخيلته .
ساعده (التليث اللغوي ) على تخصيب كتاباته بايقاعات متناغمة تعرف (بالصوفية التعبيرية ) التي تذيب كل العناصر متوجها الى كائنات مجهولة المصدر والثقافة . والجنس والطبائع فكانت كتاباته بلا هوية دينية .
ان اسلوبه الادبي غني بالتجديد مخالفا للتعقيد والافتعال اللغوي وهو قريب من تجسيد المعنى باسلوب سهل التركيب لا سيما في المجال القصصي .

ان اسلوبه خليطا بين السرد والابلاغ وغالبية مجموعاته القصصية جدية لا تزاويق فيها او بلاغة مفرطة اما في مسرحياته طغى الاسلوب الحواري ا كثر من الدرامي فكان من رواد النقد الحديث و لغته تحليلية جادة تعالج القضايا (الميتافيزيقية \ الروحانية ) بعيدا عن التعصب المذهبي والديني كما بدت واضحة ميوله الصوفية الداعية لنقاء النفس متأثرا بثقافته المسيحية والاسلامي . نكتشف في كتاباته اهتمامات جلية بالطبقات الكادحة و المهمشة فالاديب هو صوت الامة .



